السيد محمد تقي المدرسي

93

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

أعمله عليه أم له ؛ فإن كان له مضى فيه ، وان كان عليه وقف عنه . فان العامل بغير علم كالسائر على غير طريق ، فلا يزيده بعده عن الطريق إلّا بعداً من حاجته . والعامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح . فلينظر ناظر ، أسائر هو أم راجع . « 1 » 33 / طاعة الله ومعرفة الامام : عن أبي بصير قال : سألته عن قول الله : " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً " قال : هي طاعة الله ومعرفة الامام . « 2 » 34 / الحكمة ضياء المعرفة : قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : الحكمة ضياء المعرفة ، وميراث التقوى ، وثمرة الصدق . وما أنعم الله على عبد من عباده نعمة ، أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة . قال الله عز وجل : " يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً وما يذكر إلّا أولوا الألباب " . أي لا يعلم ما أودعت وهيات في الحكمة إلّا من استخلصته لنفسي وخصصته بها . والحكمة هي الثبات ؛ وصفة الحكيم الثبات عند أوائل الأمور ، والوقوف عند عواقبها . وهو هادي خلق الله إلى الله تعالى . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : لان يهدي الله على يديك عبداً من عباد الله ، خير لك مما طلعت عليه الشمس من مشارقها إلى مغاربها . « 3 » 35 / نعمة العلم : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما أنعم الله عز وجل على عبد بعد الايمان بالله أفضل من العلم بكتاب الله ومعرفة تأويله ، ومن جعل الله له من ذلك حظاً ثم ظن أن أحداً لم يفعل

--> ( 1 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 209 / رواية رقم 11 . ( 2 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 215 / رواية رقم 22 . ( 3 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 215 / رواية رقم 26 . .